قد يبدو استخدام منافذ “USB” المدمجة في لوحة قيادة السيارة أو مقصورتها الوسطى خيارًا سهلًا لشحن الحاسوب المحمول بفضل كابلات “USB-C” الحديثة، إلا أن هذه الممارسة غالبًا ما تكون غير مجدية.
فغالبية المنافذ الأساسية المصممة داخل السيارات صُممت بالأساس لشحن الهواتف الذكية أو لتشغيل الوسائط، وتكتفي بتوفير تدفق طاقة ضعيف للغاية لا يكفي لتشغيل الحواسيب المحمولة أو شحنها بشكل سليم.
وتعود أسباب هذا العجز إلى تباين مستويات الطاقة؛ حيث تقدم منافذ الهواتف القياسية قدرة تتراوح بين 5 إلى 7.5 واط فقط. وفي المقابل، تتطلب الحواسيب الحديثة قدرات أعلى بكثير؛ إذ يأتي حاسوب (M5 MacBook Air) الأحدث مع شاحن ديناميكي بقدرة 40 واط (ويصل إلى 60 واط كحد أقصى)، ويحتاج إلى مصدر طاقة يدعم تقنية “USB PD” بقدرة 70 واط أو أكثر للشحن السريع.
كما يتطلب حاسوب “ماك بوك برو” مقاس 14 بوصة ما لا يقل عن 96 واط للشحن السريع، وهو ما ينطبق أيضًا على قطاع واسع من حواسيب نظام “ويندوز”.
ورغم أن بعض السيارات الحديثة، ولا سيما السيارات الكهربائية، بدأت تضمن منافذ “USB-C” عالية القدرة تدعم الشحن السريع للحواسيب، إلا أنه لا ينبغي افتراض توفر ذلك دون التأكد من المُلصق المكتوب بجوار المنفذ أو مراجعة دليل استخدام السيارة للتحقق من دعم تقنية التغذية “USB PD”.
وللحصول على أفضل شحن آمن داخل السيارة، يُعد استخدام شاحن “12V USB-C PD” الخيار الأمثل لمعظم المستخدمين؛ حيث يُوصل بمقبس الملحقات (مقبس الولاعة) ويوفر قدرة كهربائية أعلى بكثير من المنافذ المدمجة. ويكفي التأكد من مطابقة قدرة الشاحن بالواط مع القيمة المكتوبة على شاحن الحاسوب الأصلي (مثل 45 أو 65 واط).
كما تتضمن البدائل المتاحة استخدام محول الطاقة (Power Inverter)، والذي يُوصل بنفس المقبس ليوفر منفذ كهرباء ثلاثي قياسي (AC) يتيح توصيل شاحن الحائط الأصلي مباشرة، شريطة التأكد من تحمل الدائرة الكهربائية للسيارة للجهد المطلوب.
وأخيرًا، يمكن الاعتماد كليًا على بنوك الطاقة الخارجية (Power Banks) المخصصة للحواسيب المحمولة، والتي توفر شحنًا مستقلًا دون استهلاك بطارية السيارة.

