هدير محمد
تشهد منصات الذكاء الاصطناعي تطورًا متسارعًا في طبيعة الخدمات التي تقدمها للمستخدمين، فلم يعد دورها يقتصر على الإجابة عن الأسئلة أو تنفيذ الأوامر المباشرة، بل أصبحت تتجه إلى أداء مهام متكاملة يمكنها توفير الوقت وتنظيم جوانب مختلفة من العمل اليومي.
وفي هذا السياق، يواصل شات جي بي تي توسيع نطاق الأدوات التي يوفرها لمستخدميه، من خلال مجموعة من الميزات التي تمنحه قدرة أكبر على التعامل مع المهام المتكررة، والاستفادة من البيانات المرتبطة بحساب المستخدم، إلى جانب تجهيز المخرجات في صيغ مختلفة.
وبحسب تقرير نشره موقع “Digital Trends”، هناك 3 ميزات يمكن أن تغير طريقة استخدام شات جي بي تي، وتجعله أقرب إلى مساعد رقمي قادر على تنفيذ عدد من المهام بصورة أكثر تلقائية.
المهام المجدولة
ومن أبرز الأدوات التي يمكن الاستفادة منها ميزة المهام المجدولة، التي تتيح للمستخدم تحديد مهام يتم تنفيذها تلقائيًا في مواعيد معينة، دون الحاجة إلى إعادة إدخال الأوامر في كل مرة.
كما يمكن ربط المنصة ببعض تطبيقات العمل، مثل “Slack” و”Gmail”، للاستفادة من البيانات الموجودة بها واستخلاص المعلومات المهمة من الرسائل والمحتوى الوارد.
وبناءً على ذلك، يستطيع المستخدم الحصول على ملخص يتضمن أبرز المهام العاجلة، مع ترتيبها وفقًا للأولوية، وإضافة روابط مباشرة إلى الرسائل المرتبطة بها، بما يساعد على تنظيم بداية يوم العمل بصورة أكثر كفاءة.
وتتضمن منظومة المهام المجدولة إمكانات تعتمد على أدوات متقدمة مثل Codex، مع اختلاف مدى توفر بعض الوظائف وفقًا لنوع الاشتراك والحساب المستخدم.
تصدير المستندات بصيغ مختلفة
ومن بين الأدوات التي تعزز الجانب العملي للمنصة، إمكانية تجهيز المحتوى في صورة مستندات قابلة للاستخدام، بدلًا من الاكتفاء بعرض النص داخل المحادثة.
وتساعد هذه الإمكانات على تقليل الوقت الذي يستغرقه المستخدم في نقل المحتوى وإعادة تنسيقه يدويًا، خصوصًا عند إعداد الأبحاث أو المستندات الطويلة التي تحتاج إلى الحفاظ على ترتيب العناوين والفقرات والبنية العامة للنص.
ومع توسع هذه الوظائف، يتغير شكل استخدام شات جي بي تي تدريجيًا، ليصبح أقرب إلى بيئة عمل متكاملة لا تكتفي بتقديم الإجابات، وإنما تساعد المستخدم على تنظيم المهام، والتعامل مع المعلومات، وإنتاج محتوى جاهز للاستخدام في مراحل العمل المختلفة.
الاحتفاظ بالسياق والتفضيلات
ولا تتوقف التطورات عند أتمتة المهام، إذ تتجه أدوات الذكاء الاصطناعي أيضًا إلى معالجة مشكلة فقدان المعلومات والتفضيلات عند الانتقال من منصة إلى أخرى.
وتوفر بعض الأدوات إمكانات لاستيراد المعلومات المتعلقة بطريقة عمل المستخدم وسياقه السابق، بما يقلل الحاجة إلى إعادة شرح التفضيلات والتعليمات في كل مرة يبدأ فيها مشروعًا جديدًا.
ويأتي ذلك في إطار المنافسة المتزايدة بين منصات الذكاء الاصطناعي لتقديم تجارب أكثر استمرارية، بحيث يتمكن المستخدم من الانتقال بين الأدوات مع الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من السياق الذي يحتاج إليه في عمله.

