تُمثل المصرية آلاء عبد الجواد، نموذجًا بارزًا لجيل جديد من صناع المحتوى المؤثرين في العالم العربي؛ حيث استطاعت من خلال منصاتها الرقمية تقديم خط إعلامي موجه للشباب يمزج بتوازن بين العناية بالذات، الجمال، وأسلوب الحياة اليومي.
ولم تقتصر مسيرة آلاء على العالم الرقمي فحسب، بل يبرز في سجلها نشاط عام وتواجد دولي مميز؛ حيث شاركت عام 2022 ضمن الوفد المصري الرسمي في أعمال المنتدى الشبابي الروسي المصري الثالث، الذي أقيمت فعالياته في مدينة مخاتشكالا بعاصمة جمهورية داجستان ثم انتقلت إلى العاصمة الروسية موسكو، وهي التجربة التي حرصت آلاء على توثيقها رقميًا بوصفها “تجربة فريدة” شرفت فيها بتمثيل جمهورية مصر العربية.
وعلى صعيد حضورها الرقمي، تمتلك آلاء حسابًا مُوثقًا على منصة “إنستجرام“، تُخصص الصورة العامة فيه لنشر الصور ومقاطع “الريلز”، إلى جانب تواجدها الواسع على منصة “تيك توك“.
وترتكز المحاور الرئيسية لمحتوى آلاء على ثلاثة أعمدة أساسية: الجمال، أسلوب الحياة، والذات. وتتنوع مقاطعها القصيرة بين نصائح العناية بالبشرة والشعر وتجربة المنتجات المختلفة، مثل واقيات الشمس، ماسكات الشعر، ومنتجات الترطيب؛ فضلًا عن المحتوى التوجيهي تحت شعار “نصيحة من أختك الكبيرة” مثل رسائلها الشهيرة لحماية الفتيات من الانخداع بالتوقعات المزيفة، بالإضافة إلى جانب التحفيز الذاتي والدعم النفسي.
وتتميز صناعة المحتوى لدى آلاء بأسلوب مباشر، صريح، وودود يطغى عليه طابع “الأخت الكبيرة”، إذ تعتمد غالبًا على الظهور المباشر أمام الكاميرا في فيديوهات قصيرة بوجه طبيعي وبدون استخدام الفلاتر، مع التأكيد على شفافية التجربة بقولها: “هذا ليس إعلانًا، بشرتي بدون فلتر”.
كما تقدم نصائح عملية لمتابعيها تشمل أحيانًا مشاركة أكواد خصم للتسوق عبر منصات مختلفة، ليغلب على طابعها الاعتماد على التجارب الشخصية والتطبيق العملي بدلًا من الإعلانات الرسمية الثقيلة.
ومن أبرز مقاطع الفيديو التي قدمتها ذلك المتعلق بنصائح العناية بالشعر الذي تجاوز حاجز المليون مشاهدة، والذي وصت فيه باستبدال البلسم بماسك الشعر في كل غسلة لضمان الجودة والترطيب لفترات طويلة.
كما قدمت مراجعة شخصية لـ “أحلى واقي شمس استخدمته” مؤكدةً أنه مرطب وغير لزج ويحسن البشرة طبيعيًا، إلى جانب مشاركة مراجعات أخرى لمنتجات العناية بالشعر والترطيب.
ولم تتوانَ صانعة المحتوى الشابة عن الدفاع عن القضايا الاجتماعية الداعمة للجمال الطبيعي والمناهضة للتنمر؛ حيث أطلقت فيديو يدعو للكف عن التعليقات السلبية الموجهة للفتيات النحيفات. كما واظبت على تقديم الرسائل التحفيزية الذاتية مثل مقطعها الشهير: “Reminder to self: it can only get better from here”، والذي يذكر بأهمية التفاؤل بعد تخطي الصعاب.
وفي سياق مشاركة تفاصيل حياتها الخاصة بكل شجاعة وشفافية، تطرقت آلاء لتجاربها الشخصية المختلفة؛ كمشاركتها روتين العودة إلى مصر الذي شمل جلسات العناية بالشعر ومراحل إزالة “التاتو”، بالإضافة إلى حديثها وتفاعلها مع ردود الفعل حول جراحات تجميل الأنف، وطرحها لنصائح وحوارات حول مفاهيم الإنفاق الذكي والطاقة مثل مقولة “الصرف يجيب فلوس”.
ونجحت آلاء في بناء شهرتها وتأثيرها بالكامل من خلال منصات التواصل الاجتماعي والتفاعل التلقائي مع النساء والفتيات في مصر والعالم العربي. ولأن محتواها يتجدد باستمرار ويواكب أحدث التوجهات، يظل متابعة حساباتها المباشرة المصدر الأفضل والأنسب لمواكبة جديدها في عالم الجمال ونمط الحياة.

