في عالم صناعة المحتوى المليء بالتنافسية الشديدة والاهتمام المتزايد بمجال الطعام، استطاع الشاب المصري عمرو طلعت أن يحجز لنفسه مكانة خاصة كواحد من أبرز صناع المحتوى المؤثرين.
وبرز عمرو كشاب ودود ومتحمس ونجح في بناء قاعدة جماهيرية ضخمة، ليتحول من مجرد هاوٍ يبحث عن أكل حقيقي إلى شخصية تؤثر في اختيارات الجمهور وذائقتهم اليومية.
وبدأت رحلة عمرو في عام 2024، وتجلى التزامه الشديد في نشره فيديوهات يومية شبه منتظمة امتدت لأكثر من 700 يوم متتالي بهدف أن يصبح “أجمد فود بلوجر في مصر”.
واستطاع عمرو من خلال هذه الاستمرارية بناء حسابات قوية على منصات التواصل الاجتماعي من إنستجرام وفيسبوك وصولًا إلى منصة تيك توك التي جمع عليها نحو 877 ألف متابع.
ويقدم عمرو محتوى شبه يومي تتراوح مدته بين عشرات الثواني والدقيقتين، يأخذ فيه المتابعين في جولات ميدانية وتجارب حقيقية داخل القاهرة والمناطق المحيطة بها إضافة إلى الساحل، والإسكندرية.
ويتنوع ما يقدمه بين مراجعات المطاعم والأكلات الشعبية الشهيرة مثل الحمام، الأرز بكبدة الحمام، الفرايد تشيكن، البرجر، البيتزا، الكريب، فول السحور، حلويات رمضان، وكحك العيد، إلى جانب حرصه على تقديم تحديثات شخصية توثق مراحل نجاحه وتطوره خطوة بخطوة.
ويعتمد عمرو في فيديوهاته على أسلوب محدد، حماسي، وشخصي جدًا، ينقل الصدق والتوصية بأماكن “حقيقية وحلوة” دون تكلف. ويبدأ مقاطعه دائمًا بعبارة العد التنازلي الشهيرة: “اليوم الـ(رقم اليوم) وأنا بحاول أبقى أجمد فود بلوجر في مصر، أنا عمرو طلعت”، ليتذوق بعدها الأطباق ويعلق بكلمات خاصة مثل “جامد” و”خطير”، قبل أن يختتم فيديوهاته ببصمته المعتادة: “كان معاكم عمرو طلعت، وأنا بحاول أبقى أجمد فود بلوجر في مصر، سلام”.
وإلى جانب جولات المطاعم، يحضر البعد العاطفي والأسري بقوة في محتواه، حيث يكرر دائمًا أن “أكل أمه هو أفضل أكل في العالم”. ويحرص على تصوير فيديوهات منزلية خاصة، خاصة في شهر رمضان وتجارب “الأكل البيتي”، وهو ما أثمر عن تحقيق أرقام قياسية؛ إذ تجاوز فيديو “جربت أكل بيتي” حاجز الـ 4 ملايين مشاهدة، من بين مئات الفيديوهات التي تحصد ملايين ومئات آلاف المشاهدات دوريًا.
وشهدت رحلته محطات بارزة وثقت انتقاله من مجرد صانع محتوى إلى رجل أعمال في المجال نفسه؛ حيث وثقت سلسلة فيديوهاته (من اليوم الـ 300 و90، مرورًا باليوم الـ 500، وحتى ما بعد اليوم الـ 700 و10) دخوله كشريك في مطعم “هوليدايز” واستعراض أطباق مميزة به.
وأثبت عمرو وجوده كصانع محتوى يعبر عن الشباب. وتمكن بإصراره من ترك تأثير ملموس دفع الناس لتجربة الأماكن بناءً على ترشيحاته، ليصبح رقمًا مهمًا في مشهد الفود بلوجرز في مصر وسط منافسة واهتمام جماهيري واسع.

