في ظهور إعلامي ملفت عبر بودكاست “Unwritten Stories”، فتح الفنان أحمد الفيشاوي قلبه ليتحدث بوضوح عن تحولات مسيرته الإنسانية، ومساعيه لإعادة ترتيب أولويات حياته بعد الصدمات النفسية المتتالية التي عاشها إثر رحيل والديه، الراحل فاروق الفيشاوي والراحلة سمية الألفي.
محطة التوبة وصدمة الغياب
كشف الفيشاوي عن رغبته الصادقة في طي صفحة الماضي والتقرب إلى الله، معربًا عن أمله في الوصول إلى مرحلة من السكينة تناسب سنه الحالي، وقال في هذا الصدد: “أحب أتوب، ويا ريت الناس تدعيلي بالتوبة، وبقول لربنا: توب عليا يا رب”، متابعًا: “بحاول أحترم سنّي وأهدى عن زمان”.
ولم يخفِ الفنان حجم الأثر النفسي والوجداني القاسي الذي تركه رحيل والده؛ إذ أوضح أن الصدمة أثرت على إدراكه البصري للواقع: “بعد وفاة أبويا مبقتش بشوف ألوان خالص، مش عندي عمى ألوان، أنا بشوف تمام عادي جدًا، لكن أقصد إن كل الألوان بقت بالنسبالي واحد”.
أما رحيل والدته، فقد وجه ضربة قاضية لشغفه الفني والمهني، حيث وصف الفيشاوي تلك المرحلة بـ “صفر شغف”، مضيفًا: “بعد وفاة والدتي مبقاش عندي شغف للتمثيل، وبحاول أتعامل مع الدنيا ومتخلصش من حياتي”.
محطات مع “سمسم”
استعاد أحمد الفيشاوي محطات تشكل علاقته بوالدته، التي كان يناديها “سمسم”، مشيرًا إلى أنها مرت بثلاث تحولات رئيسية؛ بدءًا من التربية الصارمة في الطفولة، وصولًا إلى التحول الكبير في فترة المراهقة حين عرضت عليه أن يصبحا صديقين. وقال: “علاقتي مع والدتي اتبدلت 3 مرات، وأنا طفل كانت بتربيني بشدة، ولما بقيت مراهق اتغيرت تمامًا وبقت بتصاحبني”، مشيرًا إلى أنه وافق فورًا كونه أحد معجبيها: “لما بقيت مراهق والدتي قالتلي أنا ربّيتك وحاليًا نقدر نكون صحاب لو أنت عايز، قولتلها آه طبعًا ياريت، أنا أصلًا فان ليكي أنت سمية الألفي”.
وعلى الصعيد الفني، فاجأته والدته برؤيتها لموهبته حين قالت له أثناء وجودهما في ممر المنزل: “أنت مش ممثل أنت عندك عين مخرج”، وهي النصيحة التي أدرك أبعادها لاحقًا.
كما تطرق إلى كواليس أغنيته الشهيرة “I’m Sorry Mama”، مبينًا أن والدته مازحته بشأن كلماتها مؤكدة أنها تعرف كل ما فعله، لكنها نفت أن يكون قد أسقطها على السلم، ليرد عليها ضاحكًا بأن الجملة كانت مجرد ضرورة شعرية للقافية.
وتحدث الفيشاوي عن المبادئ الأساسية التي زرعها فيه والداه؛ فبينما كان والده فاروق الفيشاوي يشدد دائمًا على أن الصدق هو العمود الفقري للحياة والفن بقوله: “الصدق، الصدق، ثم الصدق”، ركزت والدته على ضرورة الالتزام بالمواعيد، والرضا، وقول “الحمد لله تحت أي ظرف.

