في الوقت الذي يحزم فيه موظفو الشركات حقائبهم مغادرين مكاتبهم بحثًا عن الراحة بعد يوم عمل طويل، يخلع “طوخي” قبعة الموظف ليرتدي عباءة “الرحالة الغذائي”. وبين انضباط “الدوام الكامل”، وشغف الانطلاق في شوارع القاهرة والإسكندرية خلال العطلات، استطاع “طوخي” أن يكسر المألوف في عالم “الفود بلوجرز”.
ولم ينهمك طوخي في الصراخ الكوميدي أمام الكاميرات، ولم يلجأ للمبالغات الدعائية الفجة؛ بل قدم لمعِدة المتابع وعقله وجبة نقدية دقيقة، تلخص تجربة الطعام في مقاطع خاطفة، وتتحرك البصمة الرقمية لـ “طوخي” على عدة جبهات منصاتية بتناغم محكم، حيث يتصدر حسابه على منصة “تيك توك” المشهد بقاعدة جماهيرية تصل إلى نحو 132 ألف متابع.
ولا يتوقف نشاطه عند هذا الحد، بل يمتد عبر حسابه على “إنستجرام” بنشر مقاطع “ريلز” مكثفة، وصولًا إلى قناته الرسمية على “يوتيوب” التي تدشن حضورها منذ عام 2019 وتضم نحو 39 ألف مشترك. وتُكرس هذه القناة مساحة أوسع لتقديم جولات غذائية مطولة ومفصلة تتجاوز حدود العاصمة لتجوب المحافظات من بورسعيد والإسكندرية وصولًا إلى المنيا، مع تقديم مقارنات مباشرة وتقييمات للمطاعم الشهيرة برؤية يغلب عليها التنظيم والعملية.
يتشكل المحتوى الذي يقدمه “طوخي” من مجموعة واسعة من الموضوعات المبتكرة التي ترصد نبض الشارع الغذائي وخياراته المتنوعة؛ إذ تتنوع حلقاته بين مراجعات مطاعم الأكل السريع كـ البرجر، الفرايد تشيكن، الحواوشي، والكفتة، والمطاعم الأجنبية المتخصصة كـ اليابانية، اللبنانية، والتركية. كما يجوب الأحياء الشهيرة مثل مدينة نصر، التجمع الخامس، المعادي، وشوارع الإسكندرية، مواكباً أحدث صيحات “الترند” مثل ابتكارات الشيبس، أطباق الرمان، والبان كيك الياباني، بجانب تقييمات الحلويات، وتغطية العروض الاقتصادية من خلال التطبيقات ومقاطع “تاكل إيه بـ 60 جنيه”، وصولًا إلى اقتراح أماكن الترفيه والتنزه المقترنة بوجبات الطعام.
ومن أبرز الحلقات التي قدمها كانت تجربة “أكل الأنمي الياباني (رامن)” التي حققت نحو 711 ألف مشاهدة، وينطلق من فكرة شعبية مفادها أن طعام الأنمي مجرد رسوم غير واقعية، ليأخذ الجمهور في رحلة اكتشاف لتلك الأكلات في واحد من المطاعم اليابانية في مصر، موثقًا تجربة حقيقية تجمع بين الفضول الثقافي والتقييم الفعلي.
وفي مقطع “تاكل إيه بـ 60 جنيه من كايرو فستيفال”، يستعرض خيارات اقتصادية في أشهر مطاعم البرجر، موضحًا القيمة مقابل السعر مع التنبيه بوضوح على حجم الوجبات الصغير. واستعرض في حلقة أخرى “دريم كيك” من محل شهير للحلويات وفكك طبقات الكيك بين الكريمة والشوكولاتة الجافة والمكسرات، مشيدًا بالجودة العالية.
وفي سياق الترندات السريعة، تجلت مدرسته في حلقة “ترند شيبس”، حيث يشرح خطوات دمج الشيبس مع نكهات الخضار أو البروتين الخاص بواحد من المطاعم، واصفًا المزيج بـ”الخطير”، ولم يغب عنه تجربة تريند “كرواسون بالآيس كريم”
وفي مقطعه الشهير عن “أشهر مطاعم الإسكندرية” ، قدم دليلًا خاطفًا لأبرز محطات الطعام، متبعًا ذلك بجولة حلويات ساحلية استعرض فيها “الهريسة الحلبي” باللوز و”الحجازية” بالقرفة والبندق، مع التركيز على الملمس ومستوى السكر المتوازن.
ولا يتوقف الأمر عند تجربة المطاعم وحسب، يل يحرص “طوخي” على تجربة منتجات السوبر ماركت التي يمكن تحضيرها في دقائق معدودة للعائدين من العمل وليس لديهم الوقت الكافي لتحضير الطعام، مقدمًا مقطع فيديو به تجربة للعديد من من الأطعمة لواحدة من الشركات، مستعرضًا الشاورما والشركسية وغيرها من الأكلات.
ويهتم “طوخي” أيضًا بتقديم دليل متكامل للخروجات، ومن أبرز الفيديوهات التي قدمها كان تجربة “السينما في البحر” في المنتزه، ليثبت على أنه واحد من أهم المراجع التي يمكن الاستناد إليها عند البحث عن أفضل المطاعم وأماكن التنزه المختلفة.

